الرئيسية |سودانيات | خرائط  


فرص الاستثمار الزراعى واحيوانى

 

فرص الإستثمار الزراعي في السودان

هناك قطاعين أساسين تتوفر فيهما فرص الاستثمار المستقبلية هما :-

أ/ القطاع المروى الحديث
يعتمد على الري من مياه النيل وروافده بصورة رئيسية والأنهار والأودية الموسمية بجانب مصادر الري من المياه الجوفية ، حيث تقدر المساحة المتاحة للاستثمار بهذا القطاع في حدود مليون هكتار من الأراضي الطينية الخصبة حيث تتاح لها مياه الري الصناعي سواء بالطلمبات من النيل الرئيسي وروافده أو عن طريق السدود الترابية للاستفادة من المياه الموسمية وبجانب ذلك استغلال المياه الجوفية عن طريق الآبار الارتوازية (40-100متر) وإدخال نظام الري المحوري والري بالتنقيط.
تشير الإحصائيات والدراسات للإنتاج الزراعي الحالي أن السودان له ميزات نسبية عالية في إنتاج جملة من المحاصيل الحقلية والمستديمة بالقطاع المروى يمكن تحديد أهمها في الآتي :_

1/ الحبوب الزيتية
للسودان ميزات نسبية عالية في إنتاج بذرة القطن ، الفول السوداني( فستق الحقل) والسمسم وزهرة عباد الشمس وحبوب زيتية اخرى لملائمة المناخات وقلة تكاليف الإنتاج.

2/ الذرة الرفيعة
تمكن السودان من استنباط عينات عالية الإنتاجية تصل في متوسطها إلي 2.5طن/هكتار وذلك بإضافة الأسمدة واستعمال التقاوي المحسنة، زيادة على ذلك فان الذرة الرفيعة تعتبر من المحاصيل التي يمتلك السودان في إنتاجها تجارب وخبرة عالية خاصة أنها المحصول الغذائي لسكان الريف.

3/ الذرة الشامية
رغم أن تجربة السودان حديثة في إنتاج هذا المحصول تجارياً فقد تمكن السودان من استجلاب عينات مفتوحة (جيز21) من جمهورية مصر العربية و(مجتمع45) وهى عينة صفراء وقد حققت إنتاجية عالية مما شجع السودان لاستيراد أصناف الهجين من جنوب أفريقيا. وقد وصلت إنتاجية الفدان في القطاع المروي 3طن/هكتار من العينات المفتوحة و 3.5-4طن/هكتار من الهجن وهى إنتاجية مشجعة. غير أن الميزة النسبية للسودان تتمثل في ملاءمة المناخ لزراعته ووجود الأراضي الطينية الخصبة ووفرة مياه الري مما يجعل من الممكن زراعة مساحات كبيرة تصل إلي 100ألف هكتار ويكون إنتاجها جاهز للتصدير.

4/ الأرز
أن الطلب المتزايد على هذا المحصول على مستوى دول الكوميسا والدول العربية يعطي هذا المحصول أهمية خاصة للاستثمار، خاصة وان السودان لديه أودية ومنخفضات (خيران) بولاية النيل الأبيض تصل مساحتها إلي 35 ألف هكتار تغمر سنوياً بمياه النيل الأبيض وقد تم إعداد مساحة 3ألف هكتار لزراعة هذا المحصول الهام وحققت إنتاجية للهكتار بلغت (4-5)طن/ هكتار ، وتقوم فكرة الاستثمار على إقامة السدود الترابية لحجز مياه الفيضان ومن ثم استغلالها في زراعة الأرز المعروف (Upland Rice) هذا بجانب مواقع أخرى عديدة في الولايات الجنوبية اشتهرت بإنتاجها للأرز مثل منطقة أويل ومنطقة ملكال ، وتشير التقديرات الأولية في إنتاج هذا المحصول إلي أن السودان يمكنه إنتاج(165)ألف طن أرز سنوياً يقدر المتاح منها للصادر في حدود (150)ألف طن.

5/القوار
محصول بقولي دخل السودان حديثاً وأثبت نجاحاً كبيراً مما دفع القطاع الخاص السوداني لإنشاء مصنع لعمليات فرز أجزاء حبة القوار والمتمثلة في الجزء الخارجي وهى عليقة للحيوان والجزء الأوسط عبارة عن صمغ القوار أما الجزء الداخلي فهو في شكل بدرة تدخل في صناعة خبز الذرة الرفيعة بجانب استعمالات أخري لهذا المحصول. يعتبر هذا المحصول مربح وله أسواق رائجة خاصة في الدول الأفريقية التي لا تصلح أراضيها ولا مناخها لزراعة القمح.

6/ الاستثمار البستاني
يمتاز السودان بان معظم أراضي وسطه وحتى الحدود الأثيوبية جنوباً وشرقاً تصلح مناخاتها لزراعة مجموعة كبيرة من المحاصيل البستانية ويمكن تقسيمها على النحو التالي:_

أ/ المناطق غزيرة الأمطار تجود فيها مزارع نخيل الزيت والباباى والمانجو والجوافة حيث أن أراضيها طينية عالية الخصوبة ومعظمها لم يستغل وهي على طول ضفاف النيل الأزرق الذي يؤمن ري دائم لها بعد فصل الأمطار.

ب/ المناطق متوسطة الأمطار شمالاً تصلح لمجموعة من محاصيل الفاكهة يأتي على رأسها المانجو والقريب فروت والموز حيث أن أراضيها طينية خفيفة تمتد على طول النيل الأزرق ومناطق دوبا وسنار وحتى جنوب ولاية الجزيرة.

بينما تجود محاصيل البساتين بصورة رئيسية بولايتي نهر النيل والشمالية حيث تصلح مناخاتها لزراعة التمور( النخيل) والموالح والقريب فروت والمانجو، كما تجود في هذه الأراضي زراعة مجموعة من الخضراوات والبقوليات والبطاطس والشمام وذلك لبرودة فصل الشتاء.

هنالك مناطق مميزة في السودان ومتخصصة في إنتاج فواكه معينة مثل منطقة ابوجبيهة بغرب السودان (ولاية جنوب كردفان) فهي مشهورة بإنتاج المانجو ويزرع على ضفاف الوديان الخصبة مستفيدة من المياه الجوفية ذات الأعماق الضحلة.

كذلك منطقة جبل مرة ولها طقس البحر الأبيض المتوسط فتجود فيها زراعة المانجو، القريب فروت والبطاطس والبصل.

عموماً فان مجال الإنتاج البستاني يعتبر من المجالات الواعدة وله أسواق متنوعة على المستوى الأفريقي والعربي والأوربي، خاصة وان معظم الإنتاج البستاني يكون متاحاً في فصل الشتاء حيث نجد أن القارة الأوربية يكسوها الجليد ولهذا فان السودان له ميزات نسبية في الإنتاج البستاني.

ب/ القطاع المطري الآلي :
تقوم فكرة هذا الاستثمار والذي بدأ منذ الأربعينات على استغلال السهول الطينية الوسطي في السودان والتي تصل في جملتها إلي اكثر من 20مليون هكتار وتستقبل معدلات أمطار سنوية تتراوح في المتوسط بين 400-700ملم وهى معدلات كافية لإنجاح زراعة مجموعة من المحاصيل الحقلية الهامة.
يمتلك السودان ثلاثة مواقع رئيسية لهذا النمط الإنتاجي والذي يتسم بقلة التكلفة الرأسمالية. هذه المناطق هي :_

أ/ شرق السودان
منطقة القضارف حيث تجود زراعة الذرة الرفيعة والسمسم والقوار وتشتهر المنطقة بإنتاج السمسم الأبيض قليل المرارة والذي يصلح لمجموعة من الصناعات الغذائية.

ب/ منطقة جنوب كردفان
هبيلا وهى سهول طينية خصبة ومنبسطة تصل معدلات هطول الأمطار فيها (500-700 ملم) وتجود فيها محاصيل الذرة الرفيعة والسمسم والقوار وما زالت فرص الاستثمار فيها بمساحات واسعة متاحة.

ج/ منطقة النيل الأزرق
مدينة الدمازين وما حولها وهى أراضى طينية ثقيلة تصل معدلات الأمطار السنوية فيها إلي اكثر من 750 ملم وتصلح لزراعة الذرة الرفيعة والسمسم وزهرة الشمس والقوار وتوجد فيها الآن مساحات شاسعة للاستثمار.
أن التقنيات المستعملة الآن تعتمد على الميكنة الكاملة من تحضير الأرض والى الحصاد غير أن محصول السمسم ما زالت تواجهه مشكلة تشتت البذور عند النضج، غير أن السودان قد تغلب على هذه المشكلة بدرجة جيدة من خلال استنباط عينات تتفتح قرونها بعد 2-3أسابيع من تاريخ نضجها.

محور الخدمات الزراعية وحفريات الري :ــ
إن السودان يستغل سنوياً مساحات شاسعة بالمحاصيل تصل في جملتها إلى (20مليون)هكتار وهى بالتالي تحتاج إلى حزم خدمية عديدة تحددها نوعية التقنيات الزراعية الممارسة سوء في إعداد الأرض للزراعة ، سبل الري ،الحصاد أو عمليات ما بعد الحصاد بجانب الكميات الكبيرة اللازم توفرها سنوياً.

من المدخلات الزراعية (أسمدة ، مبيدات ، جوالات فارغة ، بذور محسنة )بجانب خدمات إعداد المحاصيل للأسواق الخارجية والداخلية ، أما بالنسبة لمصادر الري فإن السودان يعتمد على الري بالقنوات المفتوحة وهى تحتاج لنظافة سنوياً من الطمي والأعشاب مما يستوجب توفير مجموعة من آليات ومعدات الري المعروفة من كراكات ، شيولات ، لودرات ، بلدوزرات ، بوكلينات.

هذا المجال الهام مازالت فرص الاستثمار فيه قليلة ولم تصل إلي تحقيق 40% من الطلب لهذه الخدمات الهامة والمتمثلة في:

* خدمات حفريات الري وتطهير القنوات للمشاريع المروية الكبرى القائمة والجديدة

*خدمات العمليات الزراعية وما بعد الحصاد.

* خدمات الفرز والتعبئة للمنتجات البستانية
-------------------
قطاع الإنتاج الحيواني
الإنتاج الحيواني بأنواعه المختلفة يعتبر من اكبر المجالات الجاذبة للاستثمار سواء على مستوى القطاع الخاص أو الاستثمار المشترك ويرجع ذلك إلى الثروة الحيوانية الهائلة بالسودان من أبقار، ماعز ، ضأن ، جمال إذ تبلغ حوالي 130 مليون راس هي المصدر الرئيسي لانتاج اللحوم الحمراء إضافة إلى إن السودان مكتف ذاتياً من هذه السلعة وتأتى الميزة الثالثة بوفرة المراعى الطبيعية والأعلاف المائية المركزة والخدمات البيطرية ، لهذه الأسباب فأن مجال الصادر يعتبر غير محدود وتشير الإحصائيات السنوية إلى أن معظم الدول المجاورة في العالم العربي والشمال الأفريقي تحتاج إلى كميات كبيرة من اللحوم الحمراء. وفى الوقت الراهن فأن السودان يصدر الضأن والماعز والجمال الحية واللحوم وتقدر الفوائض الحالية كما يلي (1999/2000):-

الرقم النوع الكميه مليون
1 الأبقار 35
2 الضان 75
3 الماعز 10
4 الأبل 15
*هنالك مجالات استثمار جاذبة في هذا القطاع مازالت تحتاج للتوسع نجملها في الآتي:-

1. خدمات الذبيح وإنشاء المسالخ :-

هنالك فرص استثمارية واعدة لإنشاء مسالخ بالقرب من مناطق الإنتاج بغرب السودان وأوسطه (ولايتي سنار والنيل الأبيض).

2. خدمات النقل البرى للماشية واللحوم:-

النقل البرى عن طريق السكة الحديد ،الشاحنات ،البواخر ،أو الجو، حيث أن معظم الاختناقات في مجال تسويق وتصدير الماشية واللحوم يعزى لمشاكل النقل وعدم توفره بالحجم المطلوب. كذلك مجال تبريد اللحوم فهو يحتاج لمزيد من الاستثمارات علماً بان السودان في الوقت الراهن به أربعة مسالخ (اثنين فيها حديثة) ومزودة بإمكانيات التبريد والترحيل إلى مطار الخرطوم.

3. مجال إنتاج وتصنيع الألبان:-

تقوم فكرة الاستثمار فيه عن طريق إدخال الدم الأجنبي من أبقار الفريزيان وغيرها من السلالات المحلية والمشهورة بالسودان (كنانة وبطانة) وذلك لرفع معدلات الإنتاجية من (10) لتر في اليوم من السلالات المحلية إلى (40) أو(50) لتر وكذلك أيضا عن طريق الانتحاب والتهجين والغذاء المناسب والإدارة المقدرة ، خاصة وأن السودان تتوفر فيه كل مقومات إنتاج الألبان في سهوله الوسطي حيث الأراضي الخصبة المنبسطة الصالحة لزراعة الأعلاف الخضراء وتوفر البنيات الأساسية والخدمات والمياه .

وهذا مجال استثمار مشترك واعد بين السودان و مصر والقطاع الخاص.

إنتاج الأسماك :-

هنالك مجموعتان من المسطحات المائية منتشرة على طول أراضى السودان وتزخر بثروة سمكية هائلة وهى متاحة بدرجات متفاوتة للاستثمار نحصرها في الأتي:-

أ‌. النيليين الأبيض والأزرق ونهر النيل.

ب‌. بحيرة النوبة.

ت‌. بحيرات الخزانات في كل من الروصيرص وسنار وجبل أولياء.

ث‌. الاستزراع السمكي بالبحيرات الصناعية خاصة على ضفاف النيل الأبيض. المصائد البحرية المتمثلة في ساحل البحر الأحمر الممتد إلى 700 كيلو متر بتوفر فيه الصيد الساحلي والصيد في المياه العميقة . لهذا فأن تنظيم فرص الاستثمار متاحة في هذا القطاع الهام والمتمثلة في:-

1. صيد الأسماك من المسطحات المائية.

2. تسويق اللحوم البيضاء والحمراء.

3. مجمعات إنتاج الأعلاف والمركزات.

4. مشاريع الترحيل المبرد البرى والبحري.

5. خدمات المسالخ والتخزين المبرد.

6. إنتاج الأدوية البيطرية حيث يقدر حجم الطلب السنوي لها بأكثر من (50) مليون دولار.

وتشجع سياسات الدولة الحالية بإفساح المجال للقطاع الخاص للاستثمار في مجالات تصنيع وتركيب وإعداد الأدوية البيطرية واللقاحات والأمصال وغيرها كذلك هنالك مجال كبير لولوج الاستثمار في مجال استيراد السلالات المحسنة والمهجنة من الحيوانات وانتاج أمهات الدواجن المتخصصة (لحوم / دجاج / بيض) وانتاج الكتاكيت عمر يوم وإدخال المعدات الحديثة مثل الفقاسات الكهربائية والمكونات المركزة لانتاج الأعلاف والآلات والمعدات مثل الشباك والسنارات وقوارب الصيد وغيرها من مواعين التعبئة